فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2430

تحصل به المساواة المحذورة [1] ويجب الباقي عملًا بالدليل الموجب له.

مسألة: (وإن كانت الجناية على عبد مما ليس فيه شيء مؤقت في الحر ففيه ما نقصه بعد التئام الجرح وإن كان مما جنى عليه شيء مؤقت في الحر فهو مؤقت في العبد ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وهكذا الأمة) .

أما الجناية على العبد يجب ضمانها بما نقص من قيمته؛ لأن الواجب إنما وجبت جبرًا لما فات بالجناية ولا ينجبر إلا بإيجاب ما نقص من القيمة فيجب ذلك كما لو كانت الجناية على غيره من الحيوانات وسائر المال ولا يجب زيادة على ذلك؛ لأن حق المجني عليه قد انجبر فلا يجب له زيادة على ما فوته الجاني عليه هذا هو الأصل ولا نعلم فيه خلافًا فيما ليس فيه مقدر شرعي فإن كان الفائت بالجناية مؤقتًا في الحر كيده وموضحته ففيه عن أحمد روايتان:

إحداهما: أنه فيه أيضًا ما نقصه بالغًا ما بلغ وذكر أبو الخطاب أن هذا اختيار الخلال، وروى الميموني عن أحمد أنه قال: إنما يأخذ قيمة ما نقص منه على قول ابن عباس وروي هذا عن مالك فيما عدا موضحته ومنقلته وهاشمته وجائفته؛ لأن ضمانه ضمان الأموال فيجب فيه ما نقص كالبهائم.

ولأن ما ضمن بالقيمة بالغًا ما بلغ ضمن بعضه بما نقص كسائر الأموال.

ولأن مقتضى الدليل ضمان الفائت بما نقص خالفناه فيما وقت في الحر كما خالفناه في ضمان نفسه بالدية المؤقتة ففي العبد يبقى فيهما على مقتضى الدليل. وظاهر المذهب أن ما كان مؤقتًا في الحر فهو مؤقت في العبد ففي يده أو عينه أو أذنه أو شفته نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وما أوجب الدية في الحر كالأنف واللسان واليدين والرجلين والعينين والأذنين أوجب قيمة العبد مع بقاء ملك السيد عليه، روي هذا عن علي وبه قال أبو حنيفة والشافعي. قال أحمد: هذا قول سعيد بن المسيب، وقال

(1) في الأصل: المساواة به المحذورة. وما أثبتناه من المغني 9: 663.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت