فهرس الكتاب
منهما.
مسألة: (وإن كان المجني عليه نصفه حر فلا قود وعلى الجاني إن كان عمدًا نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه وإن كان خطأ فعليه نصف قيمته وعلى عاقلته نصف الدية) .
يعني لا قود على قاتله إذا كان نصفه حرًا؛ لأنه ناقص بالرق فلم يقتل به الحر كما لو كان كله رقيقًا وإن كان قاتله عبدًا قتل به؛ لأنه أكمل من الجاني وإن كان نصف القاتل حرًا وجب القود لتساويهما وإن كانت الحرية في القاتل أكثر لم يجب القود لعدم المساواة بينهما وفي ذلك كله إذا لم يكن القاتل عبدًا فعليه نصف دية حر ونصف قيمته إذا كان عمدًا؛ لأن العاقلة لا تحمل العمد وإن كان خطأ ففي ماله ماله نصف قيمته؛ لأن العاقلة لا تحمل العبد وعلى عاقلته نصف الدية؛ لأنها دية حر في الخطأ والعاقلة تحمل ذلك. وهكذا الحكم في جراحه إذا كان قدر الدية من أرشها يبلغ ثلث الدية مثل أن يقطع أنفه أو يديه وإن قطع إحدى يديه فعقل جميعها على الجاني في ماله؛ لأن عليه نصف دية اليد وهو ربع ديته لأجل حرية نصفه وذلك دون ثلث الدية وعليه ربع قيمته. والله أعلم.
باب القسامة
القسامة مصدر أقسم قسمًا وقسامة. ومعناه: حلف حلفًا، والمراد بالقسامة هاهنا: الأيمان المكررة في دعوى القتل.
قال القاضي: هي الأيمان إذا كثرت على وجه المبالغة. قال: وأهل اللغة يذهبون إلى أنها القوم الذين يحلفون. سُموا باسم المصدر، كما يقال رجل عدل ورضي. وأي الأمرين كان فهو من القسم الذي هو الحلف.
والأصل في القسامة ما روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج (( أن مُحيّصة بن مسعود وعبدالله بن سهل انطلقا إلى