فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 2430

متفق عليه.

ولم يذكر استتابة.

ولأنه يقتل لكفره فلم تجب استتابته كالأصلي.

ولأنه لو قتل قبل الاستتابة لم يضمن ولو حرم قتله ضمن.

ووجه الرواية الأولى حديث أم مروان (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تستتاب ) ) [1] .

وروى مالك في الموطأ عن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبد القارئ عن أبيه (( أنه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى. فقال له عمر: هل من مُغرِّبة خبر؟ قال: نعم. رجل كفر بعد إسلامه. فقال: ما فعلتم به؟ قال: قرّبناه فضربنا عنقه. فقال عمر: فهلا حبستموه ثلاثًا. وأطعمتموه كل يوم رغيفًا. واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله؟ اللهم! إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض، إذ بلغني ) ) [2] .

ولو لم تجب استتابته لما برئ من فعلهم.

ولأنه أمكن استصلاحه. فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه؛ كالثوب النجس.

وأما الأمر بقتله فالمراد به بعد الاستتابة بدليل ما ذكرنا. وأما حديث معاذ فإنه قد جاء فيه وكان قد استتيب.

ويروى: أن أبا موسى استتابه شهرين قبل قدوم معاذ عليه.

وفي رواية: (( فدعاه عشرين ليلة أو قريبًا من ذلك فجاء معاذ فدعاه وأبى فضرب عنقه ) ) [3] رواهن أبو داود.

ولا يلزم من تحريم القتل وجوب الضمان بدليل نساء أهل الحرب وصبيانهم وشيوخهم.

إذا ثبت وجوب الاستتابة فمدتها ثلاثة أيام روي ذلك عن عمر وبه قال أبو حنيفة

(1) سبق تخريجه ص: 146.

(2) أخرجه مالك في موطئه (16) 2: 565 كتاب الأقضية، باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 206 كتاب المرتد، باب من قال: يحبس ثلاثة أيام.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (4356) 4: 127 كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت