فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2430

أحمد؛ لأن المقصود متى حصل لا حاجة إلى زيادة عليه.

وروي عن أحمد إذا كان له سبع سنين فإسلامه إسلام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مروهم بالصلاة لسبع ) ) [1] فدل على أن ذلك حد لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدًا لصحة إسلامهم.

وقال ابن أبي شيبة: إذا أسلم وهو ابن خمس سنين جعل إسلامه إسلامًا ولعله يقول: إن عليًا أسلم وهو ابن خمس؛ لأنه قد قيل إنه مات وهو ابن ثماني وخمسين.

فعلى هذا يكون إسلامه وهو ابن خمس؛ لأن مدة النبي عليه السلام منذ بُعث إلى أن مات ثلاث وعشرون سنة وعاش علي بعده ثلاثين سنة فذلك ثلاث وخمسون فإذا ضممت إليها خمسًا كانت ثمانيًا وخمسين.

وقال أبو أيوب: أجيز إسلام ابن ثلاث سنين من أصاب الحق من صغير أو كبير أجزناه وهذا لا يكاد يعقل الإسلان ولا يدري ما يقول؟ ولا يثبت لقوله حكم فإن وجد ذلك منه ودلت أحواله وأقواله على معرفته الإسلام وعلقه إياه صح منه كغيره.

مسألة: (فإن رجع وقال: لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام) .

أما إذا أسلم الصبي وحكمنا بصحة إسلامه لمعرفتنا بعقله بأدلته فرجع وقال: لم أدر ما قلت لم [2] يقبل قوله ولم يبطل إسلامه الأول.

وعن أحمد أنه يقبل منه ولا يجبر على الإسلام. قال أبو بكر: هذا قول محتمل؛ لأن الصبي في مظنة النقص فيجوز أن يكون صادقًا. قال: والعمل على الأول؛ لأنه قد ثبت عقله للإسلام ومعرفته به بأفعاله أفعال العقلاء وتصرفاته تصرفاتهم وتكلمه بكلامهم وهذا يحصل به معرفة عقله ولهذا اعتبرنا رشده بعد بلوغه بأفعاله وتصرفاته وعرفنا جنون المجنون وعقل العاقل بما يصدر عنه من أفعاله وأقواله وأحواله فلا يزول ما عرفناه بمجرد دعواه وهكذا كل من تلفظ بالإسلام أو أخبر عن نفسه به ثم أنكر معرفته بما قال لم يقبل

(1) أخرجه أبو داود في سننه (494) 1: 133 كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (6689) 2: 180.

(2) زيادة من المغني 10: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت