فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2430

فلا تضر الموالاة بينهما وإن جلده يومًا ورجمه في آخر جاز (( فإن عليًا جلد شراحة يوم الخميس ثم رجمها يوم الجمعة ثم قال: جلدتها بكتاب الله ثم رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [1] .

الحكم الثالث: أن الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل العلم وفي حديث عمر: (( إن الرجم حق على من زنا وقد أحصن ) ) [2] .

وقال عليه السلام: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث -ذكر منها: أو زنا بعد إحصان ) ) [3] .

فصل

وللإحصان شروط سبعة:

أحدها: الوطء في القبل ولا خلاف في اشتراطه؛ لأن النبي عليه السلام قال: (( الثيبُ بالثيبِ الجلدُ والرجم ) ) [4] ، والثيابة تحصل بالوطء في القبل فوجب اعتباره ولا خلاف في أن عقد النكاح الخالي عن الوطء لا يحصل به إحصان سواء حصلت فيه خلوة أو وطء فيما دون الفرج أو في الدبر أو لم يحصل شيء من ذلك؛ لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبًا ولا بد من أن يكون وطءًا حصل به تغييب الحشفة في الفرج؛ لأن ذلك حد الوطء الذي تتعلق به أحكام الوطء.

الثاني: أن يكون في نكاح؛ لأن النكاح يسمى إحصانًا بدليل قوله تعالى: {والمحصنات من النساء} [النساء:24] يعني: المتزوجات. ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنا ووطء الشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا ولا نعلم خلافًا في أن التسري لا يحصل

(1) سبق تخريجه ص: 162.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6441) 6: 2503 كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1691) 3: 1417 كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنا.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (4502) 4: 170 كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2158) 4: 460 كتاب الفتن، باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث.

(4) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت