فهرس الكتاب
ولنا ما روى عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خذوا عني خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) ) [1] . رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.
وعن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما قالا: (( إن رجلًا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته. وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة. فسألت أهل العلم فأخبروني على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده! لأقضين بينكما بكتاب الله: الوليدة والغنم رد وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. واغد يا أنيس لرجل من أسلم إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت ) ) [2] رواه الجماعة.
قال مالك: العسيف: الأجير. وهذا يدل على أن هذا كان مشهورًا عندهم من حكم الله وقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل: إن الذي قال له هذا هو أبو بكر وعمر.
ولأن التغريب فعله الخلفاء الراشدون ولا يعرف لهم في الصحابة مخالف فكان
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1690) 3: 1316 كتاب الحدود، باب حد الزنى.
وأخرجه أبو داود في سننه (4415) 4: 144 كتاب الحدود، باب في الرجم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1434) 4: 41 كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2550) 2: 852 كتاب الحدود، باب حد الزنا.
وأخرجه أحمد في مسنده (22158) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2575) 2: 971 كتاب الشروط، باب الشروط التي لا تحل في الحدود.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1697) 3: 1325 كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.
وأخرجه أبو داود في سننه (4445) 4: 153 كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1433) 4: 39 كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب.
وأخرجه النسائي في سننه (5410) 8: 240 كتاب آداب القضاة، صون النساء عن مجلس الحكم.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2549) 2: 852 كتاب الحدود، باب حد الزنا.
وأخرجه أحمد في مسنده (16590) طبعة إحياء التراث.