فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2430

[الأعراف:80-81] .

وقال النبي عليه السلام: (( لعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قومِ لُوط. قالها ثلاثًا ) ) [1] .

واختلفت الرواية عن أحمد في حده فعنه أن حده الرجم بكرًا كان أو ثيبًا وهذا قول علي وابن عباس وجابر بن زيد وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه.

والرواية الثانية: أن حده حد الزنا وبه قال سعيد بن المسيب وأبو يوسف ومحمد وهو المشهور من قولي الشافعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان ) ) [2] .

ولأنه إيلاج فرج آدمي في فرج آدمي لا ملك له فيه ولا شبهة ملك. فكان زنا؛ كالإيلاج في فرج المرأة.

وإذا ثبت كونه زنا دخل في عموم الآية والأخبار فيه.

ولأنه فاحشة فكان زنا كالفاحشة بين الرجل والمرأة، وروي عن أبي بكر الصديق أنه أمر بتحريق اللوطي، وهو قول ابن الزبير؛ لما روى صفوان بن سليم [3] عن خالد بن الوليد (( أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلًا يُنْكَحُ كما تُنْكَحُ المرأة، فكتب إلى أبي بكر، فاستشار أبو بكر الصحابة فيه، فكان عليٌّ أشدَّهُم قولًا فيه فقال: ما فعل هذا إلا أُمَّةٌ واحدة من الأمم، وقد علمتم ما فعل الله بها، أرى أن يُحرق بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد بذلك، فحرَقَه ) ) [4] .

وقال الحكم وأبو حنيفة: لا حد عليه؛ لأنه ليس بمحل للوطء أشبه غير الفرج.

ووجه الرواية الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من وجدتموهُ يعملُ عملَ قومِ لوطٍ فاقتلوا الفاعلَ والمفعولَ به ) ) [5] . رواه أبو داود.

(1) أخرجه أحمد في مسنده (2910) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 233 كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.

(3) في الأصل: سليمان، وما أثبتناه من السنن الكبرى.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 232 كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.

(5) أخرجه أبو داود في سننه (4462) 4: 158 كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1456) 4: 57 كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2561) 2: 856 كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت