فهرس الكتاب
الرجم فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجما )) [1] متفق عليه.
وإن كان يعتقد إباحته كشرب الخمر لم يحد؛ لأنه لا يعتقد تحريمه فلم تلزمه عقوبته كالكفر، وإن تظاهر به عزر؛ لأنه أظهر منكرًا في دار الإسلام فعزر عليه كالمسلم.
مسألة: (وإذا قذف بالغ حرًا مسلمًا أو حرة مسلمة جلد الحد ثمانين) .
القذف هو: الرمي بالزنا وهو محرم بإجماع الأمة. والأصل في تحريمه الكتاب والسنة.
أما الكتاب؛ فقول الله: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون} [النور:4] . وقال: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور:23] .
وأما السنة؛ فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله! قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) ) [2] متفق عليه.
والمحصنات هاهنا: العفائف، والمحصنات في القرآن جاءت بأربعة معان:
أحدها: هذا، والثاني: بمعنى المزوجات كقوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء:24] ، وقوله: {محصنات غير مسافحات} [النساء:25] .
الثالث: بمعنى الحرائر كقوله: {ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات} [النساء:25] ، وقوله: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (3436) 3: 1330 كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: {يعرفونه كما يعرفون أبناءهم...} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1699) 3: 1326 كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6465) 6: 2515 كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب رمي المحصنات.
وأخرجه مسلم في صحيحه (89) 1: 92 كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها.