فهرس الكتاب
باب القطع في السرقة
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقول الله تعالى: {والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديهما} [المائدة:38] .
وأما السنة؛ فما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تقطعُ اليد في ربع دينار فصاعدًا ) ) [1] رواه الجماعة إلا ابن ماجة.
وقال عليه السلام: (( إنما هلكَ من كان قبلكم بأنهم كانوا إذا سرقَ فيهم [2] الشريف تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيف قطعوه ) ) [3] رواه أحمد ومسلم والنسائي في أخبار سوى هذين نذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى، وأجمع المسلمون على وجوب قطع السارق في الجملة.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا سرق ربع دينار من العين، أو ثلاثة دراهم من الورق، أو قيمة ثلاثة دراهم، طعامًا كان أو غيره، وأخرجه من الحرز، قُطِع) .
أما القطع فلا يجب إلا بشروط سبعة:
أحدها: السرقة ومعنى السرقة: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار ومنه استراق السمع ومسارقة النظر إذا كان يستخفي بذلك، فإن اختطف واختلس لم يكن سارقًا
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6407) 6: 2492 كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1684) 3: 1313 كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.
وأخرجه أبو داود في سننه (4384) 4: 136 كتاب الحدود، باب ما يقطع فيه السارق.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1445) 4: 50 كتاب الحدود، باب ما جاء في كم تقطع يد السارق.
وأخرجه النسائي في سننه (4917) 8: 78 كتاب قطع السارق، ذكر الاختلاف على الزهري.
وأخرجه أحمد في مسنده (23559) طبعة إحياء التراث.
(2) زيادة من الصحيح.
(3) سيأتي تخريجه قريبًا.