فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2430

(( إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ) ) [1] وقوله: (( والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ) ) [2] .

وفي بعض ألفاظ رواة هذه القصة عن عائشة (( أن قريشًا أهمَّهُم شأن المخزومية التي سرقت. . . وذكرت القصة ) ) [3] رواه البخاري.

وفي حديث: أنها سرقت قطيفة فروى الأثرم بإسناده عن مسعود بن الأسود قال: (( لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمنا ذلك، وكانت امرأة من قريش فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية. فقال: تُطَهَّرُ خيرٌ لها. فلما سمعنا لين [4] قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتينا أسامة فقلنا: كلِّم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [5] وذكر الحديث نحو سياق عائشة.

وهذا ظاهر في أن القصة واحدة وأنها سرقت فقطعت بسرقتها وإنما عرفتها عائشة بجحدها للعارية لكونها مشهورة بذلك، ولا يلزم أن يكون ذلك سببًا كما لو عرفتها بصفة من صفاتها، وفيما ذكرنا جمع بين الأحاديث وموافقة لظاهر الأحاديث والقياس وفقهاء الأمصار فيكون أولى، وأما جاحد الوديعة وغيرها من الأمانات فلا نعلم أحدًا يقول بوجوب القطع عليه.

الشرط الثاني: أن يكون المسروق نصابًا ولا يقطع في القليل في قول أكثر الفقهاء. وقال الحسن وداود وابن بنت الشافعي والخوارج: يقطع في القليل والكثير لعموم الآية، ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لعنَ اللهُ السارقَ يسرقُ الحبلَ فتقطعُ يده، ويسرقُ البيضةَ فتقطعُ يده. قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد والحبل كانوا

(1) سبق تخريجه ص: 198.

(2) سبق تخريجه ص: 198.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (3288) 3: 1282 كتاب أحاديث الأنبياء، باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} .

(4) زيادة من السنن.

(5) أخرجه ابن ماجة في سننه (2548) 2: 851 كتاب الحدود، باب الشفاعة في الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت