فهرس الكتاب
يرون أنه منها ما يسوى دراهم )) [1] متفق عليه.
وليس لمسلم فيه قول الأعمش.
ولأنه سارق من حرز فتقطع يده كسارق الكثير.
ولنا ما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا ) ) [2] رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة.
وهذا يخص عموم الآية. والحبل يحتمل أن يساوي ذلك وكذلك البيضة يحتمل أن يراد بها بيضة السلاح وهي تساوي ذلك، وقد بيّنه الأعمش في حديثه.
واختلفت الرواية عن أحمد في قدر النصاب الذي يجب القطع بسرقته فروى عنه أبو إسحاق الجوزجاني أنه ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الورق أو ما قيمته ثلاثة دراهم من غيرهما وهذا قول مالك وإسحاق.
وروى عنه الأثرم أنه إن سرق من غير الذهب والفضة ما قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطع.
فعلى هذا يقوم غير الأثمان بأدنى الأمرين من ربع دينار أو ثلاثة دراهم، وعنه أن الأصل الورق ويقوم الذهب به فإن نقص ربع دينار عن ثلاثة دراهم لم يقطع سارقه وهذا يحكى عن الليث وأبي ثور.
وقالت عائشة: (( لا يقطع إلا في ربع دينار فصاعدًا ) ) [3] ، وروي هذا عن عمر وعثمان وعلي وبه قال الفقهاء السبعة والشافعي؛ لحديث عائشة.
ووجه الرواية الأولى ما روى ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعَ في مِجَنّ ثمنه ثلاثة
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6414) 6: 2493 كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1687) 3: 1314 كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1684) 3: 1313 كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.
وأخرجه النسائي في سننه (4918) 8: 78 كتاب قطع السارق، ذكر الاختلاف على الزهري.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2585) 2: 862 كتاب الحدود، باب حد السارق.
وأخرجه أحمد في مسنده (24125) 6: 36.
(3) أخرجه النسائي في سننه (4928) 8: 79 كتاب قطع السارق، ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد...