فهرس الكتاب
دراهم )) [1] رواه الجماعة.
قال ابن عبدالبر: هذا أصح حديث يروى في هذا الباب لا يختلف أهل العلم في ذلك.
ولأن ما كان الذهب فيه أصلًا كان الورق فيه أصلًا كنصب الزكوات والديات وقيم المتلفات.
الشرط الثالث: أن يكون المسروق مالًا. فإن سرق ما ليس بمال كالحر فلا قطع فيه، صغيرًا كان أو كبيرًا. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي.
وقال الحسن ومالك: يقطع بسرقة الحر الصغير؛ لأنه غير مميز أشبه العبد. وذكر أبو الخطاب رواية عن أحمد.
ووجه الرواية الأولى وهي أصح أن الحر ليس بمال فلا يقطع بسرقته كالكبير النائم.
إذا ثبت هذا فإنه إن كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابًا لم يقطع وبه قال أبو حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي، وذكر أبو الخطاب وجهًا آخر أنه يقطع وبه قال أبو يوسف لظاهر الكتاب.
ولأنه سرق نصابًا من الحلي فوجب القطع كما لو سرقه منفردًا.
ووجه الأول وهو أصح أنه تابع لما لا قطع في سرقته أشبه ثياب الكبير.
ولأن يد الصبي على ما عليه بدليل أن ما يوجد مع اللقيط يكون له وهكذا لو كان الكبير نائمًا على متاع فسرقه ومتاعه لم يقطع؛ لأن يده عليه.
الشرط الرابع: أن يسرق من حرز ويخرجه منه، وهذا قول أكثر أهل العلم، وبه
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6413) 6: 2493 كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1687) 3: 1314 كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.
وأخرجه أبو داود في سننه (4385) 4: 136 كتاب الحدود، باب ما يقطع فيه السارق.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1446) 4: 50 كتاب الحدود، باب ما جاء في كم تقطع يد السارق.
وأخرجه النسائي في سننه (4907) 8: 76 كتاب قطع السارق، القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2584) 2: 862 كتاب الحدود، باب حد السارق.
وأخرجه أحمد في مسنده (4503) 2: 6.