فهرس الكتاب
الخمسة.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (( سُئلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثمر المعلَّق. فقال: من أصاب منه بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ) ) [1] رواه النسائي وأبو داود.
وهذا يخص عموم الآية.
ولأن البستان ليس بحرز لغير الثمر فلم يكن حرزًا له كما لو لم يكن محوطًا وأما إن كانت نخلة أو شجرة في دار محرزة فسرق منها نصابًا ففيه القطع؛ لأنه سرق من حرز.
مسألة: (وابتداء قطع السارق أن تقطع يده اليمنى من مفصل الكف ويُحسم، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحُسمت) .
لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما تقطع منه يده اليمنى من مفصل الكف وهو الكوع وفي قراءة عبدالله بن مسعود:"فاقطعوا أيمانهما" [2] وهذا إن كان قراءة وإلا فهو تفسير، وقد روي عن أبي بكر وعمر أنهما قالا: (( إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع ) ) [3] ولا مخالف لهما في الصحابة.
ولأن البطش بها أقوى فكانت البداية بها أردع.
ولأنها آلة السرقة فناسب عقوبته بإعدام آلتها وإذا سرق ثانيًا قطعت رجله اليسرى وبهذا قال الجماعة إلا عطاء حكي عنه أنه تقطع يده اليسرى لقوله تعالى: {فاقطعوا أيديهما} [المائدة:38] .
ولأنها آلة السرقة والبطش فكانت العقوبة بقطعها أولى.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (1710) 2: 136 كتاب اللقطة، باب في الشح.
وأخرجه النسائي في سننه (4958) 8: 85 كتاب قطع السارق، الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين.
وأخرجه أحمد في مسنده (6746) 2: 186.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 270 كتاب السرقة، باب السارق يسرق أولًا فتقطع يده اليمنى...
(3) قال ابن حجر: لم أجده عنهما. تلخيص الحبير 4: 132.