فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2430

أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وجلد علي الوليد بن عقبة أربعين )) [1] .

إذا ثبت هذا [2] فإن السوط يكون وسطًا لا جديدًا فيجرح ولا خلقًا فيقل ألمه؛ لما روي (( أن رجلًا اعترف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور. فقال: فوق هذا. فأتي بسوط جديد لم تكسر ثمرته. فقال: بين هذين. فأتي بسوط قد لان ورُكِبَ به فأمر به فجلد ) ) [3] . رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلًا. وروي عن أبي هريرة مسندًا.

وقد روي عن علي أنه قال: (( ضربٌ بين ضربين، وسوطٌ بين سوطين ) ) [4] . وهكذا الضرب يكون وسطًا لا شديد فيقتل ولا ضعيفًا فلا يردع.

ولا يرفع باعه كل الرفع ولا يحطه فلا يؤلم. قال أحمد: لا يبدي إبطه في شيء من الحدود يعني: لا يبالغ في رفع يده؛ لأن المقصود أدبه لا قتله.

مسألة: (وتُضرب المرأة جالسة وتُشدّ عليها ثيابها وتُمسك يداها لئلا تنكشف) .

وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي. وقال أبو يوسف: تجلد قائمة كما تلاعن.

ولنا ما روي عن علي أنه قال: (( تضرب المرأة جالسة والرجل قائمًا ) ) [5] .

ولأن المرأة عورة وجلوسها أستر لها، ويفارق اللعان فإنه لا يؤدي إلى كشف العورة وتشد عليها ثيابها لئلا ينكشف شيء من عورتها عند الضرب.

مسألة: (ويجلد العبد والأمة أربعين بدون سوط الحر) .

هذا على الرواية التي تقول: إن حد الحر في الشرب ثمانون فحد العبد والأمة نصفها

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1707) 3: 1331 كتاب الحدود، باب حد الخمر.

(2) زيادة من المغني 10: 338.

(3) أخرجه مالك في الموطأ (12) 2: 629 كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 326 كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في صفة السوط والضرب. بمعناه.

(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 327 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت