فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2430

جهنم )) [1] . وقال: (( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) ) [2] متفق عليهما.

ومقتضى نهيه التحريم وقد توعد عليه بنار جهنم فإن معنى قوله: (( يجرجر في بطنه نار جهنم ) )أي هذا سبب لنار جهنم كقول الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا} [النساء:10] فلم يبق في تحريمه إشكال.

وقد روي (( أن حذيفة استسقى فأتاه دهقان بإناء من فضة فرماه به فلو أصابه لكسر منه شيء ثم قال: إنما رميته به لأنني نهيته عنه. . . وذكر هذا الخبر ) ) [3] وهذا يدل على أنه فهم التحريم من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استحل عقوبته لمخالفته إياه.

مسألة: (وإن كان قدح عليه ضبة فشرب من غير موضع الضبة فلا بأس) .

أما الضبة من الفضة فتباح بثلاثة شروط:

أحدها: أن تكون يسيرة.

الثاني: أن تكون من الفضة فأما الذهب فلا يباح وقليله وكثيره حرام، وروي عن أبي بكر أنه رخص في يسير الذهب.

الثالث: أن يكون للحاجة أعني أنه جعلها لمصلحة وانتفاع مثل أن تجعل على شق أو صدع وإن قام غيرها مقامها. وقال القاضي: ليس هذا بشرط ويجوز اليسير من غير حاجة إذا لم يباشرها بالاستعمال، وإنما كره أحمد الحلقة ونحوها؛ لأنها تباشر

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5311) 5: 2133 كتاب الأشربة، باب آنية الفضة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (2065) 3: 1634 كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة...

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5110) 5: 2069 كتاب الأطعمة، باب الأكل في إناء مفضض.

وأخرجه مسلم في صحيحه (2067) 3: 1638 الموضع السابق.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (2067) 3: 1637 كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة...

وأخرجه أبو داود في سننه (3723) 3: 337 كتاب الأشربة، باب في الشرب في آنية الذهب والفضة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1878) 4: 299 كتاب الأشربة، باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت