فهرس الكتاب
والشافعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بما سنذكره، وعمل به الصحابة، فكان عمر يستفتح به صلاته يجهر به ليسمعه الناس.
إذا ثبت هذا فإن أحمد ذهب إلى الاستفتاح بهذا الذي ذكره الخرقي، وقال أحمد: لو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الافتتاح كان حسنًا أو قال: جائزًا. وهو قول أكثر أهل العلم. منهم عمر وابن مسعود وأبو حنيفة وأصحابه. قال الترمذي: وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم؛ لما روت عائشة قالت: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ) [1] رواه أبو داود.
وللخمسة مثله من حديث أبي سعيد [2] .
وأخرج مسلم في صحيحه (( أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ) [3] .
وروى سعيد في سننه عن أبي بكر الصديق (( أنه كان يستفتح بذلك ) ) [4] ، وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان [5] ، وابن المنذر عن عبدالله بن مسعود [6] .
وقال الأسود: (( كان عمر إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك
(1) أخرجه أبو داود في سننه (776) 1: 206 كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (243) 2: 11 أبواب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (806) 1: 265 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب افتتاح الصلاة.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (775) الموضع السابق.
وأخرجه الترمذي في جامعه (242) 2: 9 الموضع السابق.
وأخرجه النسائي في سننه (900) 2: 132 كتاب الإفتتاح، نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (804) 1: 264 الموضع السابق.
وأخرجه أحمد في مسنده (11081) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (399) 1: 299 كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة.
(4) ذكره الشوكاني في نيل الأوطار 2: 218 وعزاه إلى سعيد بن منصور.
(5) أخرجه الدارقطني في سننه (18) 1: 302 كتاب الصلاة، باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير.
(6) أخرجه ابن المنذر في الأوسط 3: 82.