فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2430

اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا )) [1] رواه الدارقطني.

واختيار هؤلاء لهذا الاستفتاح، وجهر عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاؤه يدل على أنه الأفضل وأنه الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم عليه غالبًا وجوز أحمد الاستفتاح بغيره لكونه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مسألة: (ثم يستعيذ) .

أما الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة فسنة. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لقول الله تعالى: {فَإذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] .

وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من هَمْزه وَنَفْخِهِ وَنَفْثه ) ) [2] رواه أحمد والترمذي وقال: هذا أشهر حديث في هذا الباب.

وقال ابن المنذر: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

وصفة الاستعاذة: أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى: {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:16] .

وعن أحمد أنه يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ لخبر أبي سعيد. ولقوله تعالى: {فَاسْتَعِذْ باللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [فصلت:36] . وهذا متضمن للزيادة، وهذا كله واسع وكيفما استعاذ جاز، ويسرّ الاستعاذة ولا يجهر بها لا نعلم فيه خلافًا.

مسألة: (ثم يقرأ الحمد) .

أما قراءة الفاتحة فركن لا تصح الصلاة بدونها في المشهور عن أحمد، نقله عنه

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (17) 1: 301 الموضع السابق.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (242) 2: 9 أبواب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (11081) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت