فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2430

القسم الثالث: أن يقول الأمير: من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو نقب هذا البيت أو فعل كذا فله كذا أو من جاء بأسير فله كذا فهو جائز في قول أكثر أهل العلم.

قال أحمد: إذا قال: من جاء بعشر دواب أو بقر أو غنم فله واحد فمن جاء بخمسة أعطاه نصف ما قال لهم ومن جاء بشيء أعطاه بقدره، قيل له: إذا قال: من جاء بعلج فله كذا وكذا فجاء بعلج يطيب له ما يعطى؟ قال: نعم لما تقدم من حديث حبيب وعبادة؛ لقوله عليه السلام: (( من قتل قتيلًا فله سَلَبُه ) ) [1] .

ولأن فيه مصلحة وتحريضًا على القتال فجاز كاستحقاق الغنيمة وزيادة السهم للفارس واستحقاق السلب.

إذا ثبت هذا فإن النفل لا يختص بنوع من المال، وذكر الخلال أنه لا نفل في الدراهم والدنانير وهو قول الأوزاعي؛ لأن القاتل لا يستحق منها شيئًا فكذلك غيره.

ووجه الأول حديث حبيب بن مسلمة وعبادة وجرير فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لهم الثلث والربع وهو عام في كل ما غنموه.

ولأنه نوع مال فجاز النفل فيه كسائر الأموال وأما القاتل فإنما نفل السلب وليست الدراهم والدنانير من السلب فلم يستحق غير ما جعل له.

مسألة: (ويرد من نفل على من معه في السرية إذ بقوتهم صار إليه) .

هذا في الصورة الذي ذكر الخرقي وهي القسم الأول من أقسام النفل وهي إذا بعث سرية ونفلها الثلث أو الربع فدفع النفل إلى بعضهم وخصه به أو جاء بعضهم بشيء فنفله ولم يأت بعضهم بشيء فلم ينفله شارك من نفل من لم ينفل نص عليه أحمد؛ لأن هؤلاء إنما أخذوا بقوة هؤلاء.

ولأنهم استحقوا النفل على وجه الإشاعة بينهم بالشرط السابق فلم يختص به واحد منهم كالغنيمة، وأما في القسمين الآخرين اللذين لم يذكرهما الخرقي مثل أن يخص بعض

(1) سيأتي تخريجه ص: 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت