فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2430

بكر: لاها الله إذًا لا نعمد إلى أَسَدٍ من أُسُدِ الله يُقاتل عن الله وعن رسوله فنعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق فأعطه إياه فأعطاني فبعت الدرع فابتعت مَخْرفًا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام )) [1] متفق عليه.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: (( من قتل قتيلًا فله سَلَبُه فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود.

الحكم الثاني: أن السلب لكل قاتل يستحق السهم أو الرضخ كالعبد والمرأة والصبي والمشرك لعموم الخبر.

ولأنه قاتل من أهل الغنيمة فاستحق السلب كذا السهم.

ولأن الأمير لو جعل جُعلًا لمن صنع شيئًا فيه نفع للمسلمين لاستحقه فاعله من هؤلاء، فالذي جعله النبي عليه السلام أولى.

الحكم الثالث: أن السلب للقاتل في كل حال إلا أن ينهزم العدو، وبه قال الشافعي؛ لعموم قوله عليه السلام: (( من قتل قتيلًا فله سَلَبُه ) ) [3] .

ولأن أبا قتادة إنما قتل الذي أخذ سلبه في حال التقاء الزحفين ألا تراه يقول: (( فلما التقينا ) ) [4] ، وكذلك قول أنس: (( فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا ) ) [5] وكان ذلك بعد التقاء الزحفين؛ لأن هوازن لقوا المسلمين فجأة فألحموا الحرب قبل أن تتقدمها مبارزة.

وروى سعيد بإسناده عن عوف بن مالك قال: (( غزونا إلى طرف الشام فأمر علينا خالد بن الوليد فانضم إلينا رجل من أمداد حمير فقضي لنا أنا لقينا عدونا فقاتلنا قتالًا

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2973) 3: 1144 أبواب الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1751) 3: 1370 كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2718) 3: 71 كتاب الجهاد، باب في السلب يعطى القاتل.

وأخرجه أحمد في مسنده (11827) طبعة إحياء التراث.

(3) سبق قريبًا.

(4) سبق قريبًا.

(5) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت