فهرس الكتاب
قال الشافعي.
وقال ابن عباس: يخمس؛ لعموم قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيءٍ فأن لله خمسه} [الأنفال:41] .
ولنا ما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في السلب للقاتل ولم يخمس السلب ) ) [1] رواه أحمد وأبو داود.
وعموم الأخبار التي ذكرناها، ولا حجة لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذكرناه يصلح أن يخصص به عموم الآية.
إذا ثبت هذا فإن السلب من أصل الغنيمة. وقال مالك: يحتسب من خمس الخمس.
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل مطلقًا ولم ينقل عنه أنه احتسب به من خمس الخمس.
ولأنه لو احتسب به من خمس الخمس احتيج إلى معرفة قيمته وقدره ولم ينقل ذلك.
ولأن سببه لا يفتقر إلى اجتهاد الإمام فلم يكن من خمس الخمس كسهم الفارس والراجل.
الحكم السادس: أن القاتل يستحق السلب قال ذلك الإمام أو لم يقل، وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد.
وقال أبو حنيفة: لا يستحقه إلا أن يشترطه الإمام له.
وقال مالك: لا يستحقه إلا أن يقول الإمام ذلك، ولم ير أن يقول الإمام ذلك إلا بعد انقضاء الحرب. وجعلوا السلب هاهنا من جملة الأنفال.
وعن أحمد مثل قولهم وهو اختيار أبي بكر، واحتجوا بما روى عوف بن مالك (( أن مدديًا اتبعهم فقتل علجًا فأخذ خالد بعض سلبه وأعطاه بعضه فذكر ذلك لرسول الله
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2721) 3: 72 كتاب الجهاد، باب في السلب لا يخمس.
وأخرجه أحمد في مسنده (16381) طبعة إحياء التراث.