فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2430

وفي حديث عمرو بن معد كرب (( أنه حمل على أسوار فطعنه فدق صلبه فصرعه، فنزل إليه فقطع يده وأخذ سوارين كانا عليه ويَلْمَقًا من ديباج وسيفًا ومِنطقة فسلم ذلك له ) ) [1] .

ولأنه ملبوس له أشبه ثيابه.

ولأنه داخل في اسم السلب فأشبه الثياب والمنطقة ويدخل في عموم قوله عليه السلام: (( فله سَلَبُه ) ) [2] واختلفت الرواية عن أحمد في الدابة فنقل عنه أنها ليست من السلب وهو اختيار أبي بكر؛ لأن السلب ما كان على يديه والدابة ليست كذلك فلا يدخل في الخبر، قال: وذكر أبو عبدالله حديث عمرو بن معدي كرب: فأخذ سواريه ومنطقته ولم يذكر فرسه.

ولنا ما روى عوف بن مالك قال: (( خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل يفري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه. فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى ) ) [3] رواه الأثرم.

ولأن الفرس يستعان بها في الحرب فأشبهت السلاح وما ذكروه يبطل بالرمح والقوس واللت فإنها من السلب وليست ملبوسة.

إذا ثبت هذا فإن الدابة وما عليها من سرجها ولجامها ورحلها وحلية إن كانت عليها وجميع آلتها من السلب؛ لأنه تابع لها ويستعان به في الحرب وإنما يكون من السلب

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2691) 2: 257 كتاب الجهاد، باب النفل والسلب في الغزو والجهاد.

(2) سبق تخريجه ص: 269.

(3) سبق تخريجه ص: 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت