فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2430

فإن من ترك الفاتحة كان مسيئًا بخلاف بقية السور.

مسألة: (ويبتدئها [1] ببسم الله الرحمن الرحيم) .

أما قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فمشروع في الصلاة في أول الفاتحة. وأول كل سورة في قول أكثر أهل العلم؛ لما روى نعيم المجمر قال: (( صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، وقال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [2] أخرجه النسائي.

وعن أم سلمة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية والحمد لله رب العالمين اثنتين ) ) [3] .

ولأن بسم الله الرحمن الرحيم يستفتح بها سائر السور فافتتاح الفاتحة بها أولى؛ لأنها أول القرآن وفاتحته.

مسألة: (ولا يجهر بها) .

يعني ببسم الله الرحمن الرحيم. قال صاحب المغني: لا تختلف الرواية عن أحمد رضي الله عنه: أن الجهر بها غير مسنون. قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي عليه السلام ومن بعدهم من التابعين، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وذكره ابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وعمار وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لما روى أنس قال: (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ) ) [4] رواه أحمد ومسلم.

وفي لفظ: (( صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون

(1) في الأصل: يبتدئها. وما أثبتناه من المغني 1: 520.

(2) أخرجه النسائي في سننه (905) 2: 134 كتاب الافتتاح، قراءة بسم الله الرحمن الرحيم.

(3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (493) 1: 248 كتاب الصلاة، باب: ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (399) 1: 299 كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة.

وأخرجه أحمد في مسنده (12399) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت