فهرس الكتاب
ببسم الله الرحمن الرحيم )) [1] رواه أحمد والنسائي بإسناد شرط الصحيح.
ولأحمد ومسلم: (( صليت خلف النبي عليه السلام وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ الحمد لله لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها ) ) [2] وهذا صريح في ترك الجهر بها.
فصل
واختلفت الرواية عن أحمد في البسملة هل هي آية من الفاتحة يجب قراءتها معها في الصلاة إن قلنا تتعين قراءتها، فعنه: أنها من الفاتحة اختارها ابن بطة وأبو حفص. وهو قول الشافعي. قال ابن المبارك: من ترك البسملة فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية. وكذلك قال الشافعي: هي آية من كل سورة؛ لما روت أم سلمة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها والحمد لله رب العالمين اثنتين ) ) [3] .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب. وإنها السبع المثاني. وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها ) ) [4] .
ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف بخطها. ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن. وعن أحمد: أنها ليست من الفاتحة، ولا آية من غيرها ولا يجب قراءتها في الصلاة بحال. وهي المنصورة عند أصحابه وبه قال أبو حنيفة ومالك.
واختلف عن أحمد فيها. فعنه: أنها منفردة كانت تنزل بين كل سورتين فصلًا بين
(1) أخرجه النسائي في سننه (907) 2: 135 كتاب الافتتاح، ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
وأخرجه أحمد في مسنده (12434) طبعة إحياء التراث.
(2) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
وأخرجه أحمد في مسنده (12924) طبعة إحياء التراث.
(3) سبق قريبًا.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (36) 1: 312 كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة...