فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2430

وخرجوا. فكتب بذلك إلى عمر. فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم )) [1] رواه سعيد.

ولأنه مكلف فيصح أمانه كالحر. وما ذكروه من التهمة يبطل بما إذا أذن له في القتال فإنه يصح أمانه وبالمرأة فإن أمانها يصح في قولهم جميعًا.

وعن أم هانئ أنها قالت: (( يا رسول الله إني أجرت أحمائي وأغلقت عليهم وإن ابن أمي أراد قتلهم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ إنما يجير على المسلمين أدناهم ) ) [2] رواه سعيد.

و (( أجارت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا العاص بن الربيع فأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [3] .

فصل

ويصح أمان الإمام لجميع الكفار وآحادهم؛ لأن ولايته عامة على المسلمين. ويصح أمان الأمير لمن أقيم بإزائه من المشركين وأما في حق غيرهم فهو كآحاد المسلمين؛ لأن ولايته على قتال أولئك دون غيرهم ويصح أمان آحاد المسلمين للواحد والعشرة والقافلة الصغيرة والحصن الصغير؛ لأن عمر أجاز أمان العبد لأهل الحصن الذي ذكرنا ولا يصح أمانه لأهل بلدة ورستاق وجمع كثير؛ لأن ذلك يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتيات على الإمام.

مسألة: (ومن طلب الأمان ليفتح الحصن ففعل فقال كل واحد منهم: أنا المعطي لم يقتل واحد منهم) .

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2608) 2: 233 كتاب الجهاد، باب ما جاء في أمان العبد.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (350) 1: 141 أبواب الصلاة في الثياب، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به.

وأخرجه مسلم في صحيحه (336) 1: 498 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى...

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2612) 2: 234 كتاب الجهاد، باب المرأة تجير على القوم.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 95 كتاب السير، باب أمان المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت