فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2430

قال )) [1] ، ولم يعرف عن الصحابة خلاف هذا القول.

ولأن نفع العربي وأثره في الحرب أفضل فيكون سهمه أرجح كتفاضل من يرضخ له.

وأما قولهم أنه من الخيل قلنا: والخيل في نفسها تتفاضل فتتفاضل سهمانها.

وأما قولهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم للفرس سهمين من غير تفريق.

قلنا: هذه قضية في عين لا عموم لها فيحتمل أنه لم يكن فيها برذون وهو الظاهر فإنها من خيل العرب ولا براذين فيها.

ويدل على صحة هذا أنهم لما وجدوا البراذين بالعراق أشكل عليهم أمرها وأن عمر فرض لها سهمًا واحدًا وأمضى ما قال المنذر بن أبي حميضة في تفضيل العراب عليها. ولو كان النبي عليه السلام سوى بينها لم يخف ذلك على عمر ولا خالفه ولو خالفه لم يسكت الصحابة عن إنكاره عليه سيما وابنه هو راوي الخبر فكيف يخفى ذلك؟ ويحتمل أنه فضل العراب أيضًا فلم يذكره الراوي لغلبة العراب وقلة البراذين ويدل على صحة هذا التأويل ما روى مكحول (( أن النبي عليه السلام أعطى الفرس العربي سهمين، والهجين سهمًا ) ) [2] . رواه سعيد.

وقياسها على الآدمي لا يصح؛ لأن العربي لا أثر له في الحرب زيادة على غيره بخلاف العربي من الخيل مع غيره.

مسألة: (ولا يسهم لأكثر من فرسين) .

يعني: إذا كان مع الرجل خيل أسهم للفرسين أربعة أسهم ولصاحبه سهم ولم يزد على ذلك.

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يسهم لأكثر من فرس واحد؛ لأنه لا يمكن

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2772) 2: 280 كتاب الجهاد، باب ما جاء في تفضيل الخيل على البراذين.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9313) 5: 183 كتاب الجهاد، باب السهام للخيل.

(2) أخرجه أبو داود في المراسيل ص: 170 كتاب الجهاد، باب ما جاء في الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت