فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2430

يكون سهمه دون سهمه.

مسألة: (ويرضخ للمرأة والعبد) .

معناه: أنهم يعطون شيئًا من الغنيمة دون السهم ولا يسهم لهم سهم كامل ولا تقدير لما يعطونه بل ذلك إلى اجتهاد الإمام فإن رأى التسوية بينهم سوى بينهم [1] وإن رأى التفضيل فضل.

وهذا قول أكثر أهل العلم منهم سعيد بن المسيب ومالك والشافعي، ويروى ذلك عن ابن عباس قال: (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغزوا بالنساء فيداوين الجرحى ويُحْذَيْنَ من الغنيمة وأما سهم فلم يضرب لهن ) ) [2] رواه مسلم.

وروى سعيد عن يزيد بن هارون (( أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن المرأة والمملوك يحضران الفتح ألهما من المغنم شيء؟ قال: يُحذيان وليس لهما شيء ) ) [3] .

وفي رواية قال: (( ليس لهما سهم وقد يُرضخ لهما ) ) [4] .

ولأنهما ليسا من أهل القتال فلم يسهم لهما كالصبي.

مسألة: (ويُسهم للكافر إذا غَزَا معنا) .

اختلفت الرواية في الكافر يغزو مع الإمام بإذنه فروي عن أحمد أنه يسهم له كالمسلم، وبهذا قال الأوزاعي والزهري.

قال الجوزجاني: وهذا مذهب أهل الثغور وأهل العلم بالصوائف والبعوث.

وعن أحمد لا يسهم له، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي؛ لأنه من غير أهل الجهاد فلم يسهم له كالعبد ولكن يرضخ له.

ووجه الرواية الأولى: ما روى الزهري (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود

(1) زيادة من المغني 10: 451.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1812) 3: 1444 كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم...

(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2782) 2: 283 كتاب الجهاد، باب العبد والمرأة يحضران الفتح.

(4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2783) الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت