فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2430

في حربه فأسهم لهم )) [1] رواه سعيد في سننه.

وروي (( أن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وهو على شركه، فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلفة ) ) [2] .

ولأن الكفر نقص في الدين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق. وبهذا فارق العبد فإن نقصه في دنياه وأحكامه. وإن غزا بغير إذن الإمام فلا سهم له؛ لأنه غير مأمون على الدين فهو كالمرجف وشر منه، وإن غزا جماعة من الكفار وحدهم فغنموا فيحتمل أن تكون غنيمتهم لهم لا خمس فيها؛ لأن هذا اكتساب مباح لم يؤخذ على وجه الجهاد فكان لهم لا خمس فيه كالاحتشاش والاحتطاب ويحتمل أن يؤخذ خمسه والباقي لهم؛ لأنه غنيمة قوم من أهل دار الإسلام أشبه غنيمة المسلمين.

فصل

ولا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس ولا للراجل سهم راجل كما لا يبلغ بالتعزير الحد ويفعل الإمام بين أهل الرضخ ما يرى فيفضل العبد المقاتل وذا البأس على من ليس مثله ويفضل المرأة المقاتلة والتي تسقي الماء وتداوي الجرحى وتنفع على غيرها.

فإن قيل: هلا سويتم بينهم كما سويتم بين أهل السهمان؟

قلنا: السهم منصوص عليه غير موكول إلى اجتهاد الإمام فلم يختلف كالحد. ودية الحر والرضخ غير مقدر بل هو مجتهد فيه مردود إلى اجتهاد الإمام فاختلف كالتعزير وقيمة العبد.

مسألة: (وإذا غزا العبد على فرس لسيده قسم للفرس فكان لسيده ويرضخ للعبد) .

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2790) 2: 284 كتاب الجهاد، باب ما جاء في سهمان النساء.

وأخرجه أبو داود في المراسيل ص: 167 كتاب الجاهد، باب ما جاء في الجهاد.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2313) 4: 1806 كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا فقال: لا. وكثرة عطائه.

وأخرجه الترمذي في جامعه (666) 3: 53 كتاب الزكاة، باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت