فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2430

ولأن سبب ملكها الاستيلاء عليها وقد حصل قبل مجيء المدد.

مسألة: (ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش فلم يحضر الغنيمة أسهم له) .

هذا مثل الرسول [1] والدليل والطليعة والجاسوس وأشباههم يبعثون لمصلحة الجيش فإنهم يشاركون الجيش. وبهذا قال أبو بكر بن أبي مريم وراشد بن سعد وعطية بن قيس قالوا: وقد تخلف عثمان يوم بدر فأجرى له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمًا من الغنيمة.

وروى ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يعني يوم بدر فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله وإني أُبايع له فضربَ له بسهمه ولم يضرب لأحدٍ غابَ غيره ) ) [2] رواه أبو داود.

وعن ابن عمر قال: (( إنما تغيَّبَ عثمان عن بدر؛ لأنه كانت تحته ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدرًا وسهمَه ) ) [3] رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه.

ولأنه في مصلحتهم فاستحق سهمًا من غنيمتهم كالسرية مع الجيش والجيش مع السرية.

مسألة: (وإذا سبُوا لم يفرّق بين الوالد وولده ولا بين الوالدة وولدها) .

أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز. وبه قال مالك في أهل المدينة، والأوزاعي في أهل الشام، والليث في أهل مصر وأبو ثور وأصحابه والشافعي.

والأصل فيه ما روى أبو أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من فرّق بين والدةٍ وولدِها فرّق الله بينه وبين أحِبَّتِه يوم القيامة ) ) [4] رواه أحمد والترمذي، وقال:

(1) في الأصل: هذا مثل قول الرسول عليه السلام. وهو سهو من الناسخ.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2726) 3: 74 كتاب الجهاد، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2962) 3: 1139 أبواب الخمس، باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة...

وأخرجه الترمذي في جامعه (3706) 5: 629 كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وأخرجه أحمد في مسنده (5738) طبعة إحياء التراث.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه (1566) 4: 134 كتاب السير، باب في كراهية التفريق بين السبي.

وأخرجه أحمد في مسنده (23002) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت