فهرس الكتاب
حديث حسن غريب.
وقال عليه السلام: (( لا توله والدة عن ولدها ) ) [1] .
قال أحمد: لا يفرق بين الأم وولدها وإن رضيت. وذلك لما فيه من الإضرار بالولد.
ولأن المرأة قد ترضى بما فيه ضررها ثم يتغير قلبها بعد ذلك فتندم.
ولا يجوز التفريق بين الأب وولده. وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لأنه أحد الأبوين أشبه الأم.
وظاهر كلام الخرقي: أنه لا فرق بين كون الولد كبيرًا بالغًا أو طفلًا وهذا إحدى الروايتين عن أحمد؛ لعموم الخبر.
ولأن الوالدة تتضرر بمفارقة ولدها الكبير ولهذا حرم عليه الجهاد بدون إذنهما.
والرواية الثانية: يختص تحريم التفريق بالصغير وهو قول أكثر أهل العلم منهم الأوزاعي ومالك والليث وهو قول للشافعي؛ (( لأن سلمة بن الأكوع أتى بامرأة وابنتها فنفله أبو بكر ابنتها فاستوهبها منه النبي عليه السلام فوهبها له ) ) [2] ولم ينكر التفريق بينهما.
ولأن النبي عليه السلام أهديت إليه مارية وأختها سيرين فأمسك مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت.
ولأن الأحرار يتفرقون بعد الكبر؛ لأن المرأة تزوج ابنتها فالعبيد أولى. وبما ذكرنا يخصص حديث النهي واختلفوا في حد الكبر الذي يجوز التفريق معه فروي عن أحمد يجوز التفريق بينهما إذا بلغ الولد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقول للشافعي.
وقال مالك: إذا أثغر.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 5 كتاب النفقات، باب الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته.
(2) سبق تخريجه ص: 266.