فهرس الكتاب
رُدَّه )) [1] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
ولأنه ذو رحم محرم فلم يجز التفريق بينهما كالولد والوالد.
ويجوز التفريق بين سائر القرابات في ظاهر كلام الخرقي. وقال غيره من أصحابنا: لا يجوز التفريق بين ذوي رحم محرم كالعمة مع ابن أخيها والخالة مع ابن أختها [2] لما ذكرنا من القياس.
ووجه قول الخرقي: أن الأصل حل البيع والتفريق، ولا يصح القياس على الإخوة؛ لأنهم أقرب ولذلك يحجبون غيرهم عن الميراث فيبقى فيما عداهم على مقتضى الأصل.
وأما من ليس بينهما رحم محرم فلا يمنع من التفريق بينهم عند أحد علمناه لعدم النص فيهم وامتناع القياس على المنصوص وكذلك يجوز التفريق بين الأم من الرضاع وولدها، والأخت وأختها لذلك.
ولأن قرابة الرضاع لا توجب عتق أحدهما على صاحبه ولا نفقة ولا ميراثًا. فلم يمنع التفريق كالصداقة.
مسألة: (ومن اشترى منهم وهم مجتمعون فتبين أن لا نسب بينهم رد إلى المقسم الفضل الذي فيه بالتفريق) .
أما من اشترى من المغنم اثنين أو أكثر أو حسبوا عليه بنصيبه بناء على أنهم أقارب يحرم التفريق بينهم فبان أنه لا نسب بينهم وجب عليه رد الفضل الذي فيهم على المغنم؛ لأن قيمتهم تزيد بذلك فإن من اشترى اثنين بناء على أن إحداهما أم الأخرى لا يحل له الجمع بينهما في الوطء ولا بيع إحداهما دون الأخرى فكانت قيمتهما قليلة لذلك، فإذا بان أن إحداهما أجنبية أبيح له وطؤهما وبيع إحداهما فتكثر قيمتهما فيجب رد الفضل كما لو اشتراهما فوجد معهما حليًا أو ذهبًا [فتكثر قيمتهما] [3] وكما لو أخذ دراهم
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1284) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة.
(2) في الأصل: وابن أخيها. وما أثبتناه من المغني 10: 470.
(3) زيادة من المغني 10: 472.