فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2430

ولنا قوله عليه السلام: (( فأبواه يُهوّدانه ويُنصّرانه ويُمجّسانه ) )وهما معه وملك السابي له لا يمنع اتباعه لأبويه بدليل ما لو ولد في ملكه من عبده وأمته الكافرين.

مسألة: (وما أخذه أهل الحرب من أموال المسلمين وعبيدهم فأدركه صاحبه قبل قسمه فهو أحق به فإن أدركه مقسومًا فهو أحق به بالثمن الذي ابتاعه من المغنم في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى إذا قسم فلا حق له فيه بحال) .

يعني: إذا أخذ الكفار أموال المسلمين ثم قهرهم المسلمون فأخذوها منهم فإن علم صاحبها قبل قسمها ردت إليه بغير شيء في قول عامة أهل العلم منهم عمر وعطاء والنخعي، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي.

وقال الزهري: لا يرد إليه وهو للجيش؛ لأن الكفار ملكوه باستيلائهم فصار غنيمة كسائر أموالهم.

ولنا ما روى ابن عمر (( أن غلامًا له أبق إلى العدو، فظهر عليه المسلمون، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر، ولم يُقسم ) ) [1] .

وفي رواية: (( أن فرسًا له ذهب فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرد عليه في زمن النبي عليه السلام ) ) [2] رواهما البخاري وأبو داود وابن ماجة.

وأما ما أدركه بعد أن قسم ففيه روايتان:

إحداهما: أن صاحبه أحق به بالثمن الذي حسب به على من أخذه وكذلك إن بيع ثم قسم ثمنه فهو أحق به بالثمن، وهذا قول الأوزاعي وأبي حنيفة ومالك؛ لما روى ابن عباس (( أن رجلًا وَجد بعيرًا له كان المشركون أصابوه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أصبته قبل

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2903) 3: 1116 كتاب الجهاد والسير، باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم.

وأخرجه أبو داود في سننه (2698) 3: 64 كتاب الجهاد، باب في المال يصيبه العدو من المسلمين...

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2847) 2: 949 كتاب الجهاد، باب ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2904) 3: 1116 كتاب الجهاد والسير، باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم.

وأخرجه أبو داود في سننه (2699) 3: 64 كتاب الجهاد، باب في المال يصيبه العدو من المسلمين...

وأخرجه ابن ماجة في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت