فهرس الكتاب
الإسلام.
والثانية: يباح وهو قول الأوزاعي ومالك.
قال أحمد: أهل الشام يتساهلون في هذا.
قال الأوزاعي: أدركت الناس يقدمون بالقديد فيهديه بعضهم إلى بعض لا ينكره إمام ولا عامل ولا جماعة وهذا نقل للإجماع.
ولأنه أبيح إمساكه عن القسمة فأبيح في دار الإسلام كمباحات دار الحرب التي لا قيمة لها فيها ويفارق الكثير فإنه لا يجوز إمساكه عن القسمة.
ولأن اليسير تجري المسامحة فيه ونفعه قليل بخلاف الكثير.
مسألة: (وإذا اشترى المسلم أسيرًا من أيدي العدو لزم الأسير أن يؤدي إلى المشتري ما اشتراه به) .
لا يخلو هذا من حالين:
أحدهما: أن يشتريه بإذنه ضامنًا له العوض فهذا يلزمه أن يؤدي إلى المشتري ما أداه فيه بغير خلاف نعلمه إذا وزن بإذنه؛ لأنه إذا أذن فيه كان نائبه في شراء نفسه فكان الثمن على الآمر كالوكيل.
والثاني: أن يشتريه بغير إذنه فيلزم الأسير الثمن أيضًا عند أحمد وبه قال الحسن والزهري ومالك.
وعن أحمد: لا يلزمه؛ لأنه تبرع بما لا يلزمه ولم يؤذن له فيه أشبه ما لو عمر داره.
ووجه الرواية الأولى وهي أصح؛ ما روى سعيد بإسناده عن الشعبي قال: (( أغار أهل ماه وأهل جلولاء على العرب. فأصابوا سبايا من سبايا العرب. فكتب السائب بن الأقرع إلى عمر في سبايا المسلمين ومتاعهم ورقيقهم قد اشتراه التجار من أهل ماه. فكتب عمر: أيما رجل أصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به من غيره، فإن أصابه في أيدي التجار بعدما اقتسم فلا سبيل إليه، وأيما حر اشتراه التجار فإنه يرد إليهم رؤوس