فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2430

الضالين [الفاتحة:6] فقال: آمين يمد بها صوته )) [1] رواه أحمد وأبو داود.

ويجهر الإمام والمأموم بآمين فيما يجهر فيه بالقراءة، وإخفاؤه فيما يخفى فيه؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: آمين ورفع بها صوته ) ) [2] .

ولأنه عليه السلام أمر بالتأمين عند تأمين الإمام، فلو لم يجهر به لم يعلقه عليه، كحالة الإخفاء.

فإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ورفع صوته ليذكر الإمام فيأتي به؛ لأنه سنة قولية إذا تركها الإمام أتى بها المأموم كالاستعاذة. وإن أخفاها الإمام جهر بها المأموم؛ لما ذكرناه. وإن ترك التأمين نسيانًا أو عمدًا حتى شرع في قراءة السورة لم يأتِ به؛ لأنه سنة فات محلها.

مسألة: (ثم يقرأ سورة في ابتدائها بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها) .

لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أنه يسن قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كل صلاة، ويجهر بها فيما يجهر فيه بالفاتحة، ويسرها فيما يسر بها فيه.

والأصل في هذا: فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما ذكرنا من حديث أبي قتادة.

ويستحب أن يفتتح السورة بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم ووافق مالك على هذا. فإنه قال في قيام رمضان: لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة ويستفتح بها في بقية السور. ويسر بها في السورة كما يسر بها في أول الفاتحة، والخلاف هاهنا كالخلاف ثَّم، وقد سبق القول فيه.

مسألة: (فإذا فرغ كبر للركوع) .

أما الركوع فواجب بالنص والإجماع. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا} [الحج:77] . وأجمعت الأمة على وجوبه في الصلاة على القادر عليه. وأكثر

(1) أخرجه أبو داود في سننه (932) 1: 246 كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام. ولفظه: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ: {ولا الضالين} قال: آمين ورفع بها صوته ) ).

وأخرجه الترمذي في جامعه (248) 2: 27 أبواب الصلاة، باب ما جاء في التأمين.

وأخرجه أحمد في مسنده (18363) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه النسائي في سننه (879) 2: 122 كتاب الافتتاح، رفع اليدين حيال الأذنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت