فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2430

الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر (( أنه كان يأخذ من النبط من القطنية العشر، ومن الحنطة والزبيب نصف العشر ليكثر الحمل إلى المدينة وهذا يدل على أنه يخفف عنهم إذا رأى المصلحة فيه وله الترك أيضًا إذا رأى المصلحة.

مسألة: (ومن نقض العهد بمخالفة [1] شيء مما صولحوا عليه حل دمه وماله) .

ينبغي للإمام عند عقد الهدنة أن يشترط عليهم شروطًا نحو ما شرطه عمر وقد رويت عن عمر في ذلك أخبار منها ما رواه الخلال بإسناده عن إسماعيل بن عياش قال: حدثنا غير واحد من أهل العلم قال: (( كتب أهل الجزيرة إلى عبدالرحمن بن غنم: إنا حين قدمنا بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا. على أنا شرطنا لك على أنفسنا: أن لا نحدث في مدينتنا كنيسة، ولا فيما حولها ديرًا ولا قلاية ولا صومعة راهب، ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ما كان منها [2] في خطط المسلمين، ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا، ولا نكتم أمر من غش المسلمين، وأن لا نضرب نواقيسنا إلا ضربًا خفيًا في جوف كنائسنا، ولا نظهر عليها صليبًا، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة، ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون، ولا نخرج صليبنا ولا كتابنا في سوق المسلمين، وأن لا نخرج باعوثًا ولا شعانين، ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا، ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين، وأن لا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نظهر شركًا، ولا نُرغّب في ديننا، ولا ندعو إليه أحدًا، ولا نتخذ شيئًا من الرقيق الذين جرت عليهم سهام المسلمين، وأن لا نمنع أحدًا من أقربائنا إذا أرادوا الدخول في الإسلام، وأن نلزم زينا حيث ما كنا، وأن لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا في مراكبهم، ولا نتكلم بكلامهم، وأن لا نتكنى بكناهم، وأن نجز مقادم رؤوسنا، ولا نفرق نواصينا، ونشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نركب السروج، ولا نتخذ شيئًا من

(1) في الأصل: لمخالفة. وما أثبتناه من المغني 10: 606.

(2) في الأصل: فيها. وما أثبتناه من المغني 10: 606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت