فقال: اسمُ الله في قلب كل مسلم )) [1] .
وعن أحمد رواية أخرى مثل هذا.
ولنا قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام:121] ، وقال: {فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه} [المائدة:4] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا أرسلتَ كلبكَ وسميت فكل. قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبًا آخر. قال: لا تأكل. فإنك إنما سَميتَ على كلبكَ ولم تُسمِّ على الآخر ) ) [2] . متفق عليه.
وفي لفظ: (( وإذا خالط كلابًا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل ) ) [3] .
وفي حديث أبي ثعلبة: (( وما صدت بقوسكَ وذكرتَ اسم اللهِ عليه فكُل ) ) [4] .
وهذه نصوص صحيحة لا يعرج على ما خالفها.
وقوله: (( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ) ) [5] يقتضي نفي الإثم لا جعل الشرط المعدوم كالموجود بدليل ما لو نسي شرط الصلاة.
والفرق بين الصيد والذبيحة: أن الذبح وقع في محله فجاز أن يسامح فيه. بخلاف الصيد.
وأما حديثا أصحاب الشافعي فلم يذكرهما أصحاب السنن المشهورة، وإن صحت فهي في الذبيحة ولا يصح قياس الصيد عليها لما ذكرنا مع ما في الصيد من النصوص الخاصة.
(1) لم أقف عليه هكذا وقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن أبي هريرة قال:... فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اسم الله على كل مسلم ) )9: 240 كتاب الصيد والذبائح، باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته.
وأخرجه الدارقطني في سننه (94) 4: 295 كتاب الصيد والذبائح.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5159) 5: 2086 كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1929) 3: 1529 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (5167) 5: 2089 كتاب الذبائح والصيد، باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة.
(4) سبق تخريجه ص: 342.
(5) سبق تخريجه ص: 343.