فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2430

والأخبار وإنما خص منه ما أكل منه [1] ففيما عداه يجب القضاء بالعموم.

ولأن اجتماع شروط التعليم حاصلة فوجب الحكم به ولهذا حكمنا بحل صيده فإذا وجد الأكل احتمل أن يكون للنسيان أو لفرط جوعه أو نسي التعليم فلا يترك ما ثبت يقينًا بالاحتمال.

ولا يحرم ما صاد الكلب بعد الصيد الذي أكل منه ويحتمل كلام الخرقي أنه يخرج عن أن يكون معلمًا فيعتبر له شروط التعليم ابتداء.

والأول أولى؛ لما ذكرنا في صيده الذي قبل الأكل.

الشرط السادس: أن يجرح الصيد فإن خنقه أو قتله بصدمته لم يبح.

قال الشريف: وبه قال أكثرهم. وقال الشافعي في قول له: يباح؛ لعموم الآية والخبر.

ولنا أنه قتله بغير جرح أشبه ما لو قتله بالحجر والبندق.

ولأن الله حرم الموقوذة وهذا كذلك وهذا يخص ما ذكروه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما أنهرَ الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) ) [2] : يدل على أنه لا يباح ما لم ينهر الدم.

الشرط السابع: أن يرسله على صيد فإن أرسله وهو لا يرى شيئًا ولا يحس به فأصاب صيدًا لم يبح وهذا قول أكثر أهل العلم؛ لأنه لم يرسله على الصيد وإنما استرسل بنفسه وهكذا إن رمى سهمًا إلى غرض فأصاب صيدًا أو رمى به إلى فوق رأسه فوقع على صيد فقتله لم يبح؛ لأنه لم يقصد برميه عينًا أشبه من نصب سكينًا فانذبحت بها شاة.

مسألة: (وإذا أرسل البازي وما أشبهه فصاد وقتل أكل وإن أكل من الصيد؛ لأن تعليمه بأن يأكل) .

(1) زيادة من المغني 11: 9.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5190) 5: 2098 كتاب الذبائح والصيد، باب ما ندّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1968) 3: 1558 كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت