فهرس الكتاب
ولنا قوله عليه السلام: (( أمررِ الدمَ بما شئت ) ) [1] .
وقالت أسماء: (( نحرنا فرسًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ونحن بالمدينة ) ) [2] .
وعن عائشة قالت: (( نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة واحدة ) ) [3] .
ولأنه ذكاة في محل الذكاة فجاز أكله كالحيوان الآخر.
مسألة: (وإذا ذبح فأتى على المَقَاتِل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء، أو وطِئ عليها شيء لم تُؤكل) .
يعني: إذا [4] وطئ عليها شيء يقتلها مثله غالبًا وهذا الذي ذكره الخرقي نص عليه أحمد. وقال أكثر أصحابنا المتأخرين: لا يحرم بهذا وهو قول أكثر الفقهاء؛ لأنها إذا ذبحت فقد صارت في حكم الميت وكذلك لو أبين رأسها بعد الذبح لم تحرم نص عليه أحمد.
ولو ذبح إنسان ثم ضربه آخر أو غرقه لم يلزمه قصاص ولا دية.
ووجه قول الخرقي: قوله عليه السلام في حديث عدي بن حاتم: (( وإن وقعت في الماء فلا تأكل ) ) [5] .
وقال ابن مسعود: (( من رمى طائرًا فوقع في ماء فغرق فيه فلا تأكله ) ) [6] .
ولأن الغرق سبب يقتل فإذا اجتمع مع الذبح فقد اجتمع ما يبيح ويحرم فيغلب الحظر.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2824) 3: 102 كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3177) 2: 1060 كتاب الذبائح، باب ما يذكى به.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5200) 5: 2101 كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1942) 3: 1541 كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (1750) 2: 145 أول كتاب المناسك، باب في هدي البقر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3135) 2: 1047 كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة.
(4) زيادة من المغني 11: 48.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (18889) طبعة إحياء التراث.
(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 248 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه أو يقع في الماء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (19684) 4: 248 كتاب الصيد، إذا رمى صيدًا فوقع في الماء.