فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2430

أمه )) [1] رواه أحمد وأبو داود.

ولأن هذا إجماع من الصحابة ومن بعدهم فلا يعول على ما خالفه.

ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها. فتكون ذكاته ذكاتها؛ كأعضائها.

ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان فيه والقدرة، بدليل الصيد الممتنع والمقدور عليه والمتردية والجنين لا يتوصل إلى ذبحه بأكثر من ذبح أمه فيكون ذكاة له.

واستحب أبو عبدالله أن يذبحه وإن خرج ميتًا ليخرج الدم الذي في جوفه.

ولأن ابن عمر كان يعجبه أن يريق من دمه وإن كان ميتًا.

وإن خرج حيًا حياة مستقرة يمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فليس بذكي [2] . قال أحمد: إن خرج حيًا فلا بد من ذكاته؛ لأنه نفس أخرى.

مسألة: (ولا يقطع عضو مما ذكي حتى تزهق نفسه) .

كره ذلك أهل العلم منهم عطاء ومالك والشافعي ولا نعلم لهم مخالفًا، وقد قال عمر رضي الله عنه: لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق فإن قطع عضو قبل زهوق النفس وبعد الذبح فالظاهر إباحته، فإن أحمد سئل عن رجل ذبح دجاجة فأبان رأسها قال: يأكلها قيل له: والذي بان منها؟ قال: نعم.

قال البخاري: قال ابن عمر وابن عباس: إذا قطع الرأس فلا بأس به، وبه قال الحسن وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وإسحاق، وذلك لأن قطع ذلك العضو بعد حصول الذكاة. أشبه ما لو قطعه بعد الموت.

مسألة: (وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية) .

أما من أمكنه الذبح من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته، رجلًا

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2827) 3: 103 كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذكاة الجنين.

(2) في الأصل: يذكى. وما أثبتناه من المغني: 11: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت