فهرس الكتاب
والفأر والأوزاغ والحرباء والعضاء والعقارب والحيات، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي؛ لقول الله: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:157] ، وقوله عليه السلام: (( خمس فواسق يُقتلن في الحل والحرم: العقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب العقور ) ) [1] .
وفي حديث: (( الحية ) )مكان (( الفأرة ) )ولو كانت من الصيد المباح لم يبح قتلها.
مسألة: (وبسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمُر الأهلية) .
أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية.
قال أحمد: خمسة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهوها.
قال ابن عبدالبر: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها؛ لما روى جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحومِ الحمرِ الأهليةِ، وأذنَ في لحومِ الخيل ) ) [2] متفق عليه.
وفي رواية: (( أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر ) ) [3] رواه الترمذي وصححه.
وفي لفظ: (( سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها ) ) [4] رواه الدارقطني.
وقال ابن عبدالبر: وروى عن النبي عليه السلام تحريم الحمر الأهلية علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو وجابر والبراء وعبدالله بن أبي أوفى وأنس بأسانيد صحاح حسان.
مسألة: (وكل ذي ناب من السباع وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفْرِس) .
أكثر أهل العلم يرون تحريم كل ذي ناب قوي من السباع يعدو به ويكسر إلا الضبع، منهم أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحاب الحديث ومالك.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1198) 2: 857 كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5204) 5: 2102 كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1941) 3: 1541 كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1793) 4: 253 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الخيل.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (68) 4: 288 كتاب الأشربة، باب الصيد والذبائح.