فهرس الكتاب
مسألة: (وكل ذي مخلب من الطير وهي التي تعلق بمخاليبها الشيء وتصيد بها) .
هذا قول أكثر أهل العلم، منهم أبو حنيفة وأصحابه والشافعي.
وقال مالك: لا يحرم من الطير شيء، قال: ولم أر أحدًا من أهل العلم يكره سباع الطير؛ لعموم الآيات المبيحة، ولقول ابن عباس وأبي الدرداء: (( ما سكت الله عنه فهو مما عفى عنه ) ) [1] .
وعن أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: (( ذروني ما تركتكم وإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) [2] متفق عليه.
ولنا: ما روى ابن عباس قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي نابٍ من السباع وكل ذي [3] مِخْلَب من الطير ) ) [4] رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
وعن جابر قال: (( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي نابٍ من السباع، وكل ذي مِخْلَب من الطير ) ) [5] رواه أحمد والترمذي.
وهذا يخص عموم الآيات ويقدم على ما ذكروه، فيدخل في هذا كل ما له مخلب يعدو به؛ كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والباشق والحدأة والبومة وما أشبهها.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9:330 كتاب الضحايا، باب ما جاء في أكل لحوم الحمر الأهلية. عن ابن عباس.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6858) 6: 2658 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1337) 2: 975 كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.
(3) زيادة من الصحيح.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1934) 3: 1534 كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.
وأخرجه أبو داود في سننه (3805) 3: 355 كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع.
وأخرجه النسائي في سننه (4348) 7: 206 كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم الدجاج.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3234) 2: 1077 كتاب الصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع.
وأخرجه أحمد في مسنده (2193) طبعة إحياء التراث.
(5) وأخرجه الترمذي في جامعه (1478) 4: 74 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب.