فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2430

الثمر المعلّق. فقال: ما أصابَ منه من ذي حاجة غيرَ متخذٍ خُبْنَةً فلا شيء عليه. ومن أخرج منه شيئًا فعليه غرامةُ مثليه والعقوبة )) [1] . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا أتيتَ حائطَ بستان فنادِ صاحبَ البستانِ ثلاثًا. فإن أجابكَ، وإلا فكُلْ من غيرِ أن تُفْسِد، وإذا مر أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فليناد: صاحب الإبل أو يا راعي الإبل فإن أجابه وإلا فليشرب ) ) [2] رواه أحمد وابن ماجة.

ولأنه قول من سمينا من الصحابة من غير مخالف فيكون إجماعًا.

فإن قيل: فقد أبى سعد أن يأكل، قلنا: امتناع سعد من أكله ليس بمخالف لهم؛ لأن الإنسان قد يترك المباح غنى عنه أو تورعًا أو تقذرًا كترك النبي عليه السلام أكل الضب، وأما أحاديثهم فهي مخصوصة بما رويناه من الحديث والإجماع، فإن كانت محوطة لم يجز الدخول إليها؛ لقول ابن عباس: (( إن كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل، وإن لم يكن عليها حائط فلا بأس ) ) [3] .

ولأن إحرازه بالحائط يدل على شح صاحبه به وعدم المسامحة فيه.

قال بعض أصحابنا: إذا كان عليه ناطور فهو بمنزلة المحوط في أنه لا يدخل إليه ولا يأكل منه إلا في الضرورة.

مسألة: (ومن اضطر فأصاب الميتة وخبزًا لا يعرف مالكه أكل الميتة) .

وبهذا قال سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم؛ لأن أكل الميتة منصوص عليه ومال

(1) أخرجه أبو داود في سننه (1710) 2: 136 كتاب اللقطة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1289) 3: 584 كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها.

وأخرجه النسائي في سننه (4958) 8: 85 كتاب قطع السارق، الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2300) 2: 771 كتاب التجارات، باب من مرّ على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه؟ قال في الفتح: هذا الحديث أخرجه الطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم.

(3) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس قال: (( إذا مررت بنخل أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه. وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل ولا تحمل ) ) (20316) 4: 301 كتاب البيوع والأقضية، من كره أن يأكل منها إلا بإذن أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت