فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 2430

وقال أبو حنيفة: هو حرام؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه نهى عن أكل لحم الضب ) ) [1] . وروي نحوه عن علي.

ولأنه ينهش أشبه ابن عرس.

ولنا: ما روى ابن عباس قال: (( دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة. فأتي بضب محنوذ. فقيل: هو ضب يا رسول الله! فرفع يده. فقلت: أحرام هو يا رسول الله! قال: لا. ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتززته فأكلته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ) ) [2] رواه الجماعة إلا الترمذي.

قال ابن عباس: (( ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الضب تقذُّرًا، وأُكل على مائدته، ولو كان حرامًا ما أُكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [3] .

وقال عمر: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرّم الضب ولكنه قذره. ولو كان عندي لأكلته ) ) [4] .

ولأن الأصل الحل ولم يوجد المحرّم، فبقي على الإباحة.

ولم يثبت فيه عن النبي عليه السلام نهي ولا تحريم.

ولأن إباحته قول من سمينا من الصحابة ولم يثبت عنهم خلافه فيكون إجماعًا.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3796) 3: 354 كتاب الأطعمة، باب في أكل الضب.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5217) 5: 2105 كتاب الذبائح والصيد، باب الضب.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1945) 3: 1543 كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب.

وأخرجه أبو داود في سننه (3794) 3: 353 كتاب الأطعمة، باب في أكل الضب.

وأخرجه النسائي في سننه (4316) 7: 197 كتاب الصيد والذبائح، الضب.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3241) 2: 1079 كتاب الصيد، باب الضب.

وأخرجه أحمد في مسنده (16372) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2436) 2: 910 كتاب الهبة، باب قبول الهدية.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1947) 3: 1544 كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب.

وأخرجه أبو داود في سننه (3793) 3: 353 كتاب الأطعمة، باب في أكل الضب.

(4) أخرجه أحمد في مسنده (194) 1: 29. ولم يذكر لفظ: (( ولو كان عندي لأكلته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت