فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2430

فعلى هذا لا [1] تدخل في عموم النهي.

مسألة: (ولا يؤكل الترياق؛ لأنه يقع فيه من لحوم الحيات) .

الترياق: دواء يُعالج به من السم ويجعل فيه من لحوم الحيات، ولا يباح أكله ولا شربه؛ لأن لحم الحية حرام.

وممن كرهه الحسن وابن سيرين ورخص فيه مالك؛ لأنه يرى إباحة لحوم الحيات. ويقتضيه مذهب الشافعي لإباحته التداوي ببعض المحرمات.

ولنا: أن لحم الحية حرام بدليل ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خمس فواسق يُقتلن في الحل والحرم: العقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب العقور ) ) [2] .

.. [3] حية مكان الفأرة ولو كانت من الصيد المباح لم يبح قتلها.

وإذا ثبت أن لحم الحية حرام فلا يجوز التداوي بمحرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ) ) [4] .

مسألة: (ولا يُؤكل الصيد إذا رُمي بسهم مسموم إذا عُلم أن السمَّ أعان على قتله) .

إنما كان كذلك؛ لأن ما قتله السم محرم وما قتله السهم وحده مباح فإذا مات بسبب مبيح ومحرم حرم كما لو مات برمية مسلم ومجوسي، أو قتل الصيد كلب معلم وغير معلم، أو وجد مع كلبه كلبًا لا يعرف حاله، أو رمى صيدًا بسهم فوجده غريقًا في الماء، أو تردّى من جبل، أو وطئ عليه شيء فإن علم أن السم لم يعن على قتله لكون السهم أوحى منه فهو مباح؛ لانتفاء المحرم.

مسألة: (وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر) .

(1) زيادة من المغني يقتضيها السياق 11: 82.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1198) 2: 857 كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.

(3) هنا قدر ثلاث كلمات لم تظهر في مصورة الأصل.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 5 كتاب الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت