فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 2430

تطعمونا )) [1] متفق عليه.

مسألة: (وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نَجُسَ، واستصبح به إن أحب، ولا يحل أكله ولا ثمنه) .

ظاهر هذا أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر، وهذا ظاهر المذهب.

وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا ينجس [إذا كثر] [2] .

قال حرب: سألت أحمد عن كلب ولغ في سمن أو زيت، قال: إذا كان في آنية كبيرة مثل حب أو نحوه رجوت أن لا يكون به بأس يؤكل، وإذا كان في آنية صغيرة فلا يعجبني أن يؤكل. وسئل عن كلب وقع في خل أكثر من قلتين فخرج منه وهو حي فقال: هذا أسهل من أنه لو مات.

وعن أحمد رواية ثالثة: ما أصله الماء كالخل التمري يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه.

قال المروزي: قلت لأبي عبدالله: فإن وقعت النجاسة في خل أو دبس؟ فقال: أما الخل فأصله الماء يعود إلى أن يكون ماء إذا حمل عليه.

والأصل في هذا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه سئل عن فأرة تقع في سمن قال: إن كان جامدًا فخذوها [3] وما حولها فألقوه، وإن كان مائعًا فلا تقربوه ) ) [4] رواه أحمد وأبو داود.

ولأن غير الماء ليس بطهور فلا يدفع النجاسة عن نفسه.

واختلفت الرواية في الاستصباح بالزيت النجس فأكثر الروايات إباحته؛ لأن ابن

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4103) 4: 1585 كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1935) 3: 1535 كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر.

(2) زيادة من المغني 11: 86.

(3) في الأصل: أخذوها، وما أثبتناه من المغني 11: 86.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3842) 3: 364 كتاب الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن.

وأخرجه النسائي في سننه (4260) 7: 178 كتاب الفرع والعتيرة، باب الفارة تقع في السمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت