فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2430

وبهذا قال أبو عبيد والليث وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي.

وقال ابن عمر والزهري: لا يجزئ الجذع؛ لأنه لا يجزئ من غير الضأن فلا يجزئ منه كالحمل.

وقال عطاء: يجزئ الجذع من جميع الأجناس؛ لما روى مجاشع بن سليم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الجذع يُوفي مما يُوفي منه الثني ) ) [1] رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة.

ولأنه يجزئ من بعض الأجناس فأجزأ من جميعها كالثني.

ولنا: على أن الجذع من الضأن يجزئ حديث مجاشع وأبي هريرة وعلى أن الجذعة من غيرها لا تجزئ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تذبحُوا إلا مُسِنَّة، فإن عسِر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن ) ) [2] رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي من حديث جابر.

وقال أبو بردة بن نِيَارٍ: (( عندي جَذعة من المعز أحَبُّ إليَّ من شاتين فهل تجزئ عني؟ قال: نعم ولا تجزئ عن أحد بعدك ) ) [3] أخرجاه.

وحديثهم محمول على الجذع من الضأن لما ذكرنا.

قال إبراهيم الحربي: إنما يجزئ الجذع من الضأن؛ لأنه ينزو فيلقح فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يكون ثنيًا.

مسألة: (والجذع من الضأن ما له ستة أشهر ودخل في السابع.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2799) 3: 96 كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا.

وأخرجه النسائي في سننه (4383) 7: 219 كتاب الضحايا، المسنة والجذعة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3140) 2: 1049 كتاب الأضاحي، باب ما تجزئ من الأضاحي.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1963) 3: 1552 كتاب الأضاحي، باب وقتها.

أخرجه أبو داود في سننه (2797) 3: 95 كتاب الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا.

وأخرجه النسائي في سننه (4378) 7: 218 كتاب الضحايا، المسنة والجذعة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3141) 2: 1049 كتاب الأضاحي، باب ما تجزئ من الأضاحي.

وأخرجه أحمد في مسنده (13938) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (912) 1: 325 كتاب العيدين، باب الأكل يوم النحر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1961) 3: 1552 كتاب الأضاحي، باب وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت