قال قتادة: فسألت سعيد بن المسيب فقال: نعم العضب: النصف فأكثر من ذلك )) [1] رواه الخمسة وصححه الترمذي، لكن ابن ماجة لم يذكر قول قتادة.
وعن علي قال: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَسْتَشْرِفَ العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابَلَة، ولا مُدَابرة، ولا شرقاء ولا خرقاء ) ) [2] . رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وهذا منطوق يقدم على المفهوم.
مسألة: (ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية) .
أما إذا أوجب أضحية صحيحة سليمة من العيوب ثم حدث بها عيب يمنع الإجزاء ذبحها وأجزأته. روي هذا عن الحسن والنخعي ومالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تجزئه؛ لأن الأضحية عندهم واجبة فلا يبرأ منها إلا بإراقة دمها سليمة كما لو أوجبها في ذمته ثم عينها فعابت.
ولنا ما روى أبو سعيد قال: (( ابتعنا كبشًا نضحي به فأصاب الذئب من إليته. فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نضحي به ) ) [3] رواه أحمد وابن ماجة واللفظ له.
ولأنه عيب حدث في الأضحية الواجبة. فلم يمنع الإجزاء كما لو حدث بها عيب بمعالجة الذبح، ولا نسلم أنها واجبة في الذمة وإنما تعلق الوجوب بعينها.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2805) 3: 97 كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1504) 4: 90 كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن.
وأخرجه النسائي في سننه (4377) 7: 217 كتاب الضحايا، العضباء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3145) 2: 1051 كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به.
وأخرجه أحمد في مسنده (1158) 1: 137.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2804) 3: 97 كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1498) 4: 86 كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي.
وأخرجه النسائي في سننه (4372) 7: 216 كتاب الضحايا، المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3142) 2: 1050 كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به.
وأخرجه أحمد في مسنده (853) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (3146) 2: 1051 كتاب الأضاحي، باب من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء.
وأخرجه أحمد في مسنده (10881) طبعة إحياء التراث.