فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2430

وأما من تعيبت بفعله فعليه بدلها، وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إذا عالج ذبحها فقلعت السكين عينها أجزأت استحسانًا.

ولنا: أنه عيب أحدثه بها قبل ذبحها فلم تجزئه كما لو كان قبل معالجة الذبح.

مسألة: (وإن ولدت ذبح ولدها معها) .

أما إذا عين أضحية فولدت فولدها تابع لها حكمه حكمها، سواء كان حملًا حال التعيين أو حدث بعده. وبهذا قال الشافعي.

وعن أبي حنيفة: لا يذبحه ويدفعه إلى المساكين حيًا، وإن ذبحه دفعه إليهم مذبوحًا وأرش ما نقصه الذبح؛ لأنه من نمائها فيلزمه دفعه إليهم على صفتها كصوفها وشعرها.

ولنا أن استحقاق ولدها حكم يثبت للولد بطريق السراية من الأم فيثبت له ما يثبت لها كولد أم الولد والمدبر.

إذا ثبت هذا فإنه يذبحه كما يذبحها؛ لأنه صار أضحية على وجه التبع لأمه ولا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ولا تأخيره عن أيامه كأمه.

وقد روي عن علي (( أن رجلًا سأله فقال: يا أمير المؤمنين! إني اشتريت هذه البقرة لأضحي بها وإنها وضعت هذا العجل. فقال علي: لا تحلبها إلا فضلًا عن تيسير ولدها فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة ) ) [1] رواه سعيد بن منصور.

مسألة: (وإيجابُها أن يقول: هي أُضحية) .

أما الذي تجب به الأضحية وتتعين به هو القول دون النية. وهذا منصوص الشافعي.

وقال أبو حنيفة ومالك: إذا اشترى شاة أو غيرها بنية الأضحية صارت أضحية وحكاه صاحب الهداية احتمالًا؛ لأنه مأمور بشراء أضحية فإذا اشتراها بالنية وقعت عنها كالوكيل.

ولنا أنه إزالة ملك على وجه القربة فلا تؤثر في النية المقارنة للشراء كالعتق والوقف.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 288 كتاب الضحايا، باب ما جاء في ولد الأضحية ولبنها.

وأخرجه الرزاي في علل الحديث (1619) 2: 46 علل أخبار في الأضاحي والذبائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت