فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 2430

وبهذا قال أبو ثور.

وقال الأوزاعي: إن ترك دينًا لا وفاء له إلا منها بيعت فيه.

وقال مالك: إن تشاجر الورثة فيها باعوها.

ولنا: أنه تعين ذبحها فلم يصح بيعها في دينه كما لو كان حيًا.

إذا ثبت هذا فإن ورثته يقومون مقامه في الأكل والصدقة والهدية؛ لأنهم يقومون مقام موروثهم فيما له وعليه.

مسألة: (والاستحباب: أن يأكل ثلث أضحيته، ويُهديَ ثُلُثَها، ويتصدق بثُلُثِها، ولو أكل أكثر جاز) .

قال أحمد رضي الله عنه: نحن نذهب إلى حديث عبدالله، (( يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث ) ).

قال علقمة: بعث معي عبدالله بهدية فأمرني أن آكل الثلث، وأن أرسل إلى أهل أخيه الثلث، وأن أتصدق بالثلث.

وعن ابن عمر قال: (( الضحايا والهدايا ثلث لك وثلث لأهلك وثلث للمساكين ) )وهذا أحد قولي الشافعي.

وقال في الآخر: يجعلها نصفين يأكل نصفًا ويتصدق بنصف؛ لقول الله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج:28] .

ولنا ما روي عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ويُطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السُؤّال بالثلث ) ). رواه أبو موسى الأصفهاني في الوظائف وقال: حديث حسن.

ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان إجماعًا.

ولأن الله قال [1] : {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج:36] والقانع: السائل، يقال: قنع قنوعًا إذا سأل، وقنع قناعة إذا رضي.

(1) زيادة من المغني 11: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت