فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 2430

حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارًا، ولا يجوز ليلًا) .

الكلام في هذه المسألة في ثلاثة أشياء، وهي أول وقت الذبح وآخره وعموم وقته أو خصوصه.

أما أوله فظاهر كلام الخرقي أنه إذا مضى من نهار يوم العيد قدر تحل فيه الصلاة وقدر الصلاة والخطبتين تامتين في أخف ما يكون فقد دخل وقت الذبح ولا يعتبر نفس الصلاة لا فرق في هذا بين أهل المصر وغيرهم، وهذا مذهب الشافعي وابن المنذر.

وظاهر كلام أحمد أن من شرط جواز التضحية في حق أهل المصر صلاة الإمام وخطبته.

وروي نحو هذا عن الحسن وأبي حنيفة ومالك؛ لما روى جندب بن عبدالله البجلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ) ) [1] .

وعن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ) ) [2] أخرجاه.

وفي لفظ: (( إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدمها لأهله ليس من النسك في شيء ) ) [3] . وظاهر هذا اعتبار نفس الصلاة.

وقال عطاء: وقتها إذا طلع الشمس؛ لأنها عبادة يتعلق آخرها بالوقت فتعلق أولها بالوقت كالصيام وهذا وجه قول الخرقي ومن وافقه. والصحيح أن وقتها في الموضع الذي يصلى فيه بعد الصلاة لظاهر الخبر والعمل بظاهره أولى. وأما غير أهل الأمصار والقرى فأول الوقت في حقهم قدر الصلاة والخطبة بعد حل الصلاة؛ لأنه لا صلاة في

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5181) 5: 2071 كتاب الذبائح والصيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فليذبح على اسم الله ) ).

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (940) 1: 334 كتاب العيدين، باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1961) 3: 1553 كتاب الأضاحي، باب وقتها.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (922) 1: 328 كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1961) 3: 1553 كتاب الأضاحي، باب وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت