فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 2430

دمها )) [1] .

مسألة: (ويقول عند الذبح: بسم الله والله أكبر وإن نسي فلا يضره) .

ثبت (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح قال: بسم الله والله أكبر ) ) [2] ، وفي حديث أنس: (( وسمى وكبر ) ) [3] وكذلك كان يقول ابن عمر، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ولا نعلم في استحباب هذا خلافًا ولا في أن التسمية تجزئه، وإن نسي التسمية أجزأه على ما ذكرنا في الذبائح. وإن زاد فقال: اللهم هذا منك ولك اللهم تقبل مني أو من فلان فحسن، وبه قال أبو حنيفة يكره أن يذكر اسم غير الله؛ لقوله تعالى: {وما أهل به لغير الله} [البقرة:173] .

ولنا: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بكبش ليذبحه فأضجعه ثم قال: اللهم! تقبل من محمد وآل محمد، وأمة محمد. ثم ضحى ) ) [4] رواه مسلم.

وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم! منك ولك عن محمد وأمته. بسم الله والله أكبر ثم ذبح ) ) [5] .

وهذا نص لا يعرج على خلافه.

مسألة: (وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن؛ لأن النية تجزئ) .

لا نعلم خلافًا في أن النية تجزئ وإن ذكر من يضحي عنه فحسن؛ لما روينا من الحديث.

قال الحسن: يقول: بسم الله والله أكير، هذا منك ولك تقبل من فلان، وكره أبو حنيفة وأصحابه هذا وقد ذكرناه في التي قبلها.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 283 كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (7525) 4: 247 كتاب الأضاحي.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1521) 4: 100 كتاب الأضاحي، باب.

(3) سبق تخريجه ص: 394.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1967) 3: 1557 كتاب الأضاحي، باب استحباب الأضحية.

(5) أخرجه أبو داود في سننه (2795) 3: 95 كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت